الأحد

اندثار القيم

تعاني مجتمعاتنا العربية من تراجع واضح في تطبيق قيم ومفاهيم موروثة ظلت على مدار قرون سمة من سمات العرب والعروبة ،واحدة من تلك القيم التي تجاهد للبقاء وسط عاصفة العلومة التي ابتلعت الكثير من قيمنا قيمة الرجولة ، ولنكون اكثر دقة انها مشكلة التخنث ، المخنث باللغه العربيه يعني المؤنث من الرجال ، وما اكثرهم في زماننا هذا ، لماذا ظهرو ا وانتشروا فجأه في شوارعنا ،لماذا تذهب اشنابهم كما ذهب قوم عاد ولوط بلمح البصر لتحل محلها تقليعات ليس بينناوبينها اي صلة ، هل هم ضحية مشروع استهدفهم ؟ هل هو استهداف لخصال الفضيله ؟
كثيرا مانسمع بالغزو الفكري والاعلامي ولا نقف عنده كثيرا ، انه يساوي حجم قنبلة هيروشيما النوويه لتدمير المجتمع ، الفرق فقط بالفارق الزمني فيحتاج قليلا من الوقت وياليت هيروشيما القيت علينا ولم تلقى علينا قنابل الاستهداف الفكري ، فهي كالدوده " تنخر " المجتمع حتى لا يتبقى للدين والغيره على العرض شيء وتصرف الانظار إلى ماهو تافه وتجعله همهم الشاغل وقفه مع احد تلك القنابل القاتلة بصمت تتجلى في الاتي ، ففي الوقت الذي يمتنع مجلس الامن الدولي بإصدار مذكره تدين اسرائيل على مافعلته بمجزرة فلسطين ينشغل شبابنا في محطة جديدة من محطات الانحطاط وبفكر فرنسي تم استدعائه إلى احضان المسلمين في الوقت الذي تتمزق اشلائه بل تعدى الامر إلى المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ولم يسلم من شرهم نقف على جراحنا ونشاهد السعاده تمزق محيانا وينتظر ابناءنا بلهفه مصيبة ستار اكاديمي وإن اردتم الحقيقه لنقول " خراب اكاديمي " برنامج فرنسي اخذته العقول العربيه لتطبقه على ابنائها ذوي التعاليم الاسلاميه المحافظه وتمحور فكرهم وفي قنوات يتم تموليها من قبل دول مسلمه يستدرجون المشاهدين إلى المنكر ويبارزون الله في معاصيهم ،هؤلاء الضحايا وقعوا في المصيده فالبرنامج يوجه رساله" ساميه " ، اسفة اقصد " داميه " الى المشاهدين، من يكن اكثر رومانيسه وحميميه مع صديقته يكن محبوب الجميع ، ومن يجيد الاستماله برقصه وخصره يكون في بر الامان ولا يستبعد ، ومن يجيد العزف والمقامات الغنائيه يفوز ، وكيف يكون الفوز بالانحطاط ، ماهذه المقاييس وما هذا الانجراف من الشباب والبنات ورائهم ، وسأذكر بعض الاحصائيات من احد مواقع الاتصالات
السعودية: أربعة ملايين متصل
مصر: 23 مليوناً ومئة وخمسة وسبعون ألف اتصال
لبنان: 18 مليوناً وخمسمئة وستة وثلاثون ألف اتصال
الكويت: 300 ألف اتصال
الامارات: مليون ومائتان وواحد وعشرون الف اتصال
اليمن سبعة آلاف اتصال
سورية 16 مليوناًَ وتسعمئة ألف وثلاثة وثلاثون اتصال
الاردن: 8 ملايين وثمانية وسبعون ألف اتصال
العراق : 11 مليون اتصال
والآن اذا جمعنا عدد الاتصالات فسيكون مجمل الاتصالات اكثر من ثمانين مليون اتصال..!
بينما كان عدد المصوتين من جميع البلدان العربية في مجلس الامن والامم المتحدة على وثيقة الاعتراض على الحرب على افغانستان آنذاك وصل الى ثلاثة ملايين صوت..!!
وبذلك يكون اكثر من ثمانين مليون صوت لـستار أكاديمي ، من المسلمين والعرب لتشجيع وترشيح المائعين ،من الشباب والمتبرجات والضائعات من البنات ، يطلبون فيها الفوز لمن اغرموا فيهم وعشقوهم في ، مقابل ثلاثة ملايين اتصال فقط يطالبون بعدم سحق المسلمين بأفغانستان! سأقف امام هذا الموقف كعادتي صامته !
ومن قنابلهم ايضا ، الشاتات الكتابيه ، عندما ظهرت في بداية عصرها اقتصرت على شريط بالاسفل ولأجل مقارعة طواحين الهواااء الآن هناك قنوات كامله مخصصه لها يتفننون ويتنوعون في محاولة افساد المجتمع المحافظيتبادلون الغرام امام بعضهم وامام ملايين المشاهدين يلوثون عقولهم وعقول غيرهم اخيرا اترككم مع مشهد وموقف ، مشهد قاتل عندما تعانق شهادة التوحيد معازيف الشيطان ويرفع العلم عاليا ، موقف مؤلم ، عندما يكون سجود الشكر على منصة الغناء كيف يشكر الله وهو يحاربه بصوت الشيطان ؟ لا ادري ؟!
هل لهذا الانسياق والانحطاط مبرر ؟
اين هي عبائة ديننا ام ذهبت مع الريح ؟
لماذا تخندقنا تحت مظلة الفكر القاصر ؟
ونحن من أمة محمد اطهر امه على الارض قاطبه
اترك الاجابه والتعليق لكم ..

ليست هناك تعليقات:

حدث خطأ في هذه الأداة
حدث خطأ في هذه الأداة